الشيخ محمد السماوي
158
الطليعة من شعراء الشيعة
الموالاة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وما يقال فيمن قال فيه أمير المؤمنين : رحم اللّه مالكا ، فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! وقال فيه : مالك وما مالك ؟ لو كان حجرا لكان صلدا ، أو جبلا لكان فندا ، وما يقال فيمن شهد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله لأبي ذر : « تشهده عصابة من المؤمنين » ، وكان فيهم مالك ، وحجر بن عدي . وكان مالك خطيبا شاعرا شهد مشاهد علي حتى مات ، فمن شعره يوم الجمل قوله : أعائش لولا أنني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا غداة ينادي والرماح تنوشه * لوقع الصياصي أقتلوني ومالكا فنجّاه مني شبعه وشبابه * وإني شيخ لم أكن متماسكا « 1 » وقوله في صفين : بقيّت وفري وانحرفت عن العلا * ولقيت أضيافي بوجه عبوس « 2 » أن لم أشنّ على ابن حرب غارة * لم تخل يوما من ذهاب نفوس خيلا كأمثال السّعالي شربا * تعدو بأسد في الكريهة شوس « 3 » حمي الحديد عليهم فكأنّه * ومضان برق أو شعاع شموس « 4 » وقوله :
--> - تاريخ الطبري 4 / 574 ، 576 ، 5 / 21 ، 50 ، 55 ، 95 ، العبر للذهبي 1 / 45 ، الطبقات الكبرى 6 / 148 ، الراعي والرعية 39 ، الولاة والقضاة 23 ، نسمة السحر ترجمة رقم 139 ، دائرة المعارف الإسلامية 2 / 210 ، النجوم الزاهرة : 1 / 102 ، الكنى والألقاب : 2 / 24 ، الاستيعاب 1 / 254 ، مروج الذهب 2 / 420 ، تهذيب ابن عساكر 10 / 11 ، أنوار الربيع 3 / 209 ، الأعلام ط 4 / 5 / 259 . ( 1 ) شرح النهج 1 / 263 ، كشف الغمة 1 / 244 ، الجمل 197 ، النجوم الزاهرة : 1 / 106 ، أخبار شعراء الشيعة : 47 وفيه البيتين 1 و 2 ، شعره / القطعة 21 . ( 2 ) الوفر : المال . ( 3 ) السعالي : الغيلان ، وقيل : هي بنات الغيلان . والشّرب : الضّمر البيض وهو كناية عن الكرم وبقاء الغرض . والشوس : جمع أشوس ، وهو الغضبان . ( 4 ) الإصابة 3 / 459 ، حماسة أبي تمام 50 - 51 ، الزهرة 2 / 218 ، أخبار شعراء الشيعة : 48 ، المؤتلف 32 ، أمالي القالي 1 / 84 ، معجم الشعراء : 263 ، لباب الآداب 178 ، شعره / القطعة 15 .